كامل مصطفى الشيبي

32

شرح ديوان الحلاج

لاستخفّ الذنوب بل ك * سر الميزان من ثقله على الكفّات وله في ثقيل ( من الطويل ) : ثقيل يراه اللّه أثقل من يرى * ففي كلّ قلب بغضة منه كامنه مشى فدعا من ثقله الحوت ربّه * فقال : إلهي ، زدت في الأرض ثامنه ! ( يتيمة الدهر ، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد . مطبعة السعادة بمصر 1377 ، 1 / 305 ) . بعد هذا اتجه الحلّاج إلى الشيعة الاثنا عشرية في أيام محنة الغيبة الصغرى للمهدي عندهم ليتحالف معهم على مشاركتهم في حركته هذه التي تحقق لهم أعز هدف يتطلعون إليه ، وهو إسقاط الدولة العباسية التي اغتصبت السلطان من العلويين ثم انقلبت عليهم كما لم تنقلب الدولة الأموية نفسها . وقصد الحلّاج إلى أبي سهل النوبختي للاتفاق معه - كما تذكر الكتب العامة « 1 » - أو إلى الحسين بن روح ( ت 326 ه / 937 - 8 م ) الوكيل الثالث للمهدي أيام الغيبة الصغرى في رأي أتباعه - كما تذكر كتب الأثناء عشرية خطأ « 2 » - وتذكر أيضا أنه قصد إلى قمّ ، مركز الشيعة الأثناء عشرية في إيران حتى اليوم ، هادفا إلى استمالة أبي الحسن بن بابويه ، فخاب سعيه أيضا « 3 » . وفوق هذا ، ذكر الحلّاج ضمن كتابه « الإحاطة والفرقان » أسماء الأئمة الاثني عشر ابتداء من علي

--> ( 1 ) انظر مثلا نشوار المحاضرة 1 / 81 ، تاريخ بغداد 8 / 124 ، المنتظم لابن الجوزي 6 / 62 / 163 وراجع أيضا روضات الجنات للخوانساري ( محمد باقر : 1226 - 1313 ه / 1811 - 1899 م ) ، طهران 1307 ه ، ص 227 . ( 2 ) انظر الغيبة للطوسي ( أبي جعفر محمد بن الحسين ، شيخ الطائفة ، ت 460 ه / 1069 م ) ، ط . تبريز 1323 ه ، ص 262 ، وذلك أن الحسين بن روح تسلم السفارة أو الوكالة أو النيابة من سلفه محمد بن عثمان بن سعيد المعروف بالشيخ الخلاني سنة وفاته في 304 ه / 916 - 17 م أي بعد اعتقال الحلّاج بثلاث سنين ، فإن كانت المراسلة تمت قبل سنة 304 ه المذكورة لم يكن منها الفائدة المرجوة باعتبار الحسين بن روح رجلا من رجال الشيعة ، ويبقى احتمال المراسلة ، بعد ذلك وفي فترة زعامته للشيعة وهذه جائزة . ( 3 ) أيضا ص 262 - 1916 م .